خليفة بن عبدالعزيز العطية

يوم صابه

يقوله بن عطيه يوم صابه

رماه وروح الهاجس وجابه

مقالٍ فيه للناشد فوايد

إذا ما الدهر نوى به ونابه

ترى للوقت ميله وان تمايل

عجز عن عدلته كل من يجابه

ليا ادبر عنك ما شيٍ يرده

كما الماضي فلا حاضر لقى به

ولا اقبل هو فما شيٍ يوقفه

كمثل الغد لا يومه غدى به

رعاك الله يا ابن آدم تذكر

قبل لا يمضي العمر بهبابه

تغانم ما بقى لك من حياتك

فقد راح الصبا ويا شبابه

عليك بطاعة المولى وشكره

إلهٍ جل ما له من امشابه

عسى أن ينصرك لا من تحامل

زمانك والعدى به والقرابه

نصيحة واعتبرها لك امانه

من اللي ما عجز عنها جنابه

يحملها على متن النسايم

ويرسلها على ظهر السحابه

ويبكي بارقٍ رعده نحيبه

وتمطر لك مواعظ في كتابه

حذاري يخدعك لا زان دهرك

ترى مره يجي ويا شرابه

وكم منظر يغرك به جماله

ولكن لا قربته به كآبه

فلا أبداً تعيب أحدٍ وخله

بحاله دام هو ما شي عابه

ولا تحسد ولا تحقد ولكن

تمنى الخير لك واللي تهابه

ترى الطيب عدوه دوم طيب

ولولا الوقت هم كانوا عصابه

وضوحك اجعله دايم سبيلك

لكسبٍ ما كسبته بالغرابه

تعيش بقو باسك وأنت وحدك

ولا بالضعف لو عاضك ثوابه

كما سيد الشرى يبقى لحاله

ولو كثرت ضواري وسط غابه

ترى للين حزاتٍ وأخرى

فلا أبداً لها غير الصلابه

هذا قيل الذي بالختم صلى

على محمد وآله والصحابه