خليفة بن عبدالعزيز العطية

الملحمة الحنيفية

يقول اللي بكى فوق الضعينه

على طللٍ كأن تسقيه عينه

من دموعٍ غمض الاجفان رفها

بعد ما ينسمع منه ونينه

نحاه الوجد له ثم سج عنه

وهو باقي معه سابق حنينه

تخيل من رحل عني بمشهد

وصوتٍ للنوى يدوي طنينه

ولو هو عاد ما عود بوطره

ترى الايام ما ترخص ثمينه

وانا مفقود مع ذكرى غرامه

لقيتوا يا هلي من فاقدينه

الا ان الصبابة ليس فيها

سوى روحٍ تعذب كالرهينه

سجع سرب الحمام اللي بحومه

كأنه موج لا حاوط سفينه

كما نغمة لحن تجتر صوتٍ

على ذالوزن كنهم صاخرينه

ارددها وانا كن اتحمحم

مريضٍ ناسنا هم حاسبينه

سقى الله ضحكة اللي ما نسيته

ولو اني بكيته بعد حينه

ابو مبسم كما هلالٍ بليله

ليا منه افل ملحوظ بينه

مذاقه كالخمر فعله ولكن

مهب مرٍ وحلو لطاعمينه

ولا منه حكى يشجي بصوته

ولا منه صمت كن ذاعرينه

رموشٍ كالسيوف الحدب تعكس

ضوى عينيه حدرة حاجبينه

حور لا شاهدك كن صد عنك

تحير شوفته كل شايفينه

وخشمه مثل خطٍ خطه اللي

فرق به للمقبل وجنتينه

كأن الشمس هي مع كل فجرٍ

بلا ليلٍ قبل طلة جبينه

بياضه مع سواد الشعر كنه

ظلامٍ فيه مصباحٍ يبينه

وصدرٍ لا وقف مركوز نهده

من الرمان للي قاطفينه

وخصرٍ لا وقف كنه يتمايل

ميال الغصن من نحفه ولينه

وردفٍ بارزٍ لا صد يقبل

قبال اللي يساره هي يمينه

وساقٍ لا مشى غنت حجوله

مع الخطوات نغمتها رنينه

وليفٍ وافيٍ لي في محبه

صفت لو بالجفى معها غبينه

عفيفٍ ما ابد عابوه ابداً

محبينه سوى او كارهينه

ولكن القدر ما راف معنا

وانا ويني بعد حكمه ووينه

تفرقنا بعد جمعه حميمه

ونفسي بعدها دايم حزينه

عليه ارسلت مندوب برساله

عسى ما ينقطع بيني وبينه

وصاتي له بأن يخبره عني

واهل رد الخبر قومٍ امينه

وله ما قلت ليه ووين لكن

اقول اللي جميعاً خابرينه

مدام انا على تلك القدايم

من عهود الهوى مع ذاكرينه

وما وقتي باضيعه بالتساؤل

وحنا اللي غلانا حافظينه

فما للوم دعوى بالمعاتب

لأن الوقت يظلم منصفينه

علام الدهر ضيمه ما يكفي

وكل زينه جزاها معه شينه

حقرنا بالهجر واحنا لك الله

ترانا للوصل بس حاشمينه

الا ليت الذي قد فات يرجع

ولا يفجع به اللي راقبينه

وما يمضي سيمضي دون رده

ولا ينفع تمني راجيينه

وجدت الفوت مثل الموت لكن

حيت قومٍ مع الذكرى دفينه

ولا مثل انقياد الذهن للي

نأى داءٍ عجز بمعالجينه

يصور لي تصاويرٍ كأنها

من الافلام متقن مخرجينه

لعل النوم يبطي يوم ياتي

كأنهم بالغصب لي جايبينه

سهرت بسبة اشياءٍ كثيره

وانا منهو يداني مسهرينه

لحب وبين وظروفٍ مثلها

ومثلي من حياتي يا عوينه

جرى ما بالرسم من علم بحته

لو جروحي جفافٍ شق طينه

بمنفوحه ديار الجد كانت

حصل ما بالصدر لاذ بكنينه

لنا فيها تواريخٍ مجيده

سمعها من شهد لمجملينه

بني وايل وهم قومي وساسي

كما سيد الشرى يعرف عرينه

هل الصولات والجولات طراً

ستر البني لا عادت زبينه

بيارقنا ليا رفت تذري

جحافلها ليا صفت سكينه

وانا منهم وفيهم يا لزيمي

وطبع الحر ما يخذل قرينه

ولاني من يهين اللي يقدر

ولاني من يقدر ما يهينه

بني عمي سعد عيني وذخري

وأنا أيضا الذي هم ذاخرينه

ليعلم كل من سكن المضارب

بأن المجد حنا وارثينه

وأن الطيب حنا كان منا

وأن الدين حنا صاينينه

وأن العز حنا ذاع عنا

وأن الجود حنا باذلينه

الا لا يجهلن أحدٍ علينا

فنجهل فوق جهلٍ جاهلينه

هذا بيتٍ سردته ليس نظمي

لابن كلثوم وانتوا عارفينه

وانا مثله وسط ربعي وناسي

قوي الباس واقوامٍ وهينه

فتى بكر الذي تعرف ربيعه

بعايد كم تمنوا مقربينه

ابوه الشيخ عمه مثل خاله

حرارٍ لا توسط والدينه

ولا ينقصه في فخره بنفسه

سوى انه مودمي يا منقصينه

انا القرم الذي تسمع علومه

وله بالشعر ما يثبت يقينه

شغلت الناس والدنيا واهلها

وانا مشغول باللي مشغلينه

ومن خلفي تركت الشبل ليثٍ

مع من هم كأنهم لبوتينه

وسميته على شايب وصيه

حملها بالذي هم حاملينه

فمن مبلغ عدوي مع صديقي

خليفة عالشبيه مسميينه

وهو واحد ولكن من يراهم

يحسب انهم سوى لو هم ثنينه

وهو جده وذكره ما خفاكم

وقد يظهر رغم كل مخفيينه

حفيد اللي له العليا بعمره

على صيته شهايد عارفينه

كريم النفس محمود السجايا

على دنياه هو سيد بدينه

اماري به على كل الخلايق

ورثنا به وحنا وارثينه

الا دنياي عيشي مع مماتي

وكل شيٍ كراماً كاتبينه

وان عشت الحياة اللي ابيها

بعمرٍ وان قصر به طايلينه

وان مت الممات اللي بغيته

بذكر لا طول له قاصرينه

ترى ذكر الفتى له عمر ثاني

به سنينه تلاحقها سنينه

ويومٍ صاحبي قد قال قوله

قليل اللي بدوا هم فاهمينه

يقول ان القبيلة عند شاعر

ولا سماه عند امبلغينه

وانا من كان يقصد دون شكه

ومن مثلي مع عقولٍ فطينه

لك الله لا نويت القيل قلته

كما خبزٍ عجينه مع طحينه

اغني به واسلي به واخلد

هلاليه احبه مع هجينه

وانا جيلي به النادر لأني

فرقت البدع عن كل مبدعينه

وروحي به عنت من هاجسٍ لي

عليها هو خطر منه شجينه

طواريه كما سهومٍ تهاوت

بساحة جيش وعدٍ حاصدينه

فلا يومٍ يخليني لحالي

علاقتنا ولو تبطي متينه

اشوف المدح كلٍ يحسب انه

حظوا به للريا هم رايدينه

واشوف السب لو يجرح قليله

ترى يصدق بشلفاه الطعينه

وارى الاشعار بالشعار صارت

مواتر كنها فرق المكينه

حدٍ يفحم سواه اليا تحاكى

واحد جاب المطمه مع رطينه

بياني من لساني لا بناني

وغيري بايعينه شاريينه

واذا صورت تشبيهي وصغته

كما لوحة بها الوانٍ دكينه

بلاغة منطقي ضمن القريحه

وكلماتٍ معانيها سمينه

بهذا جيت يوم ابديت قيلي

قبل لا انهيه باعذارٍ شحينه

مقاله بن عطيه يوم قاله

كريمٍ لا عطى دون المنينه

عرض به ما يرى يومه نوى به

وغيد الحي بالممسا قرينه

كأنهم يوم يوحونه بصوتي

كما روضٍ ورى وادي رأينه

وجوه وبه مشوا والعشب زخرف

بخطوات النغم لا من وطينه

ومنهم جاتني قالت وليفك

ترى عود وحملك سد دينه

بعدها قلت باتمم قصيدي

مع اللي بالضحى هم خاتمينه

هذا قيل الذي بالختم صلى

على منهو بقبرة في المدينه