خليفة بن عبدالعزيز العطية

الملحمة العدنانية

حييت يا رسمٍ يلوح بدور

باقي ولو زالت وراه دهور

كنه ليا هب الهوى عاد سافيه

على الطلل ينحت عليه عصور

يرجع على الماضي ولو كان ما مضى

فيه الزمان يحول ثم يدور

يثبت على كم مشهدٍ كان حاضرٍ

ثم غاب لو حتى بدون شعور

يحيي مع جاشي همومٍ كأنها

تكثر وأنا ماني بها مكثور

ضيقة بصدري دوبها شمة الهوى

كنه بها من شم هو مقبور

نفس جلادتها تكذب عذابها

منها وأنا ماني بها مجبور

لكنها لاذت بجسمي وأنا الذي

زوله هزيلٍ وان مهب مكسور

ذهني ترى شارد من الهم والسهر

منهو يراني قال ذا مسحور

يطري لي الفايت من الفوت وان طرى

كني ابد متحسبٍ مجرور

تعصف طواري البال والليل لا جهم

كنها بصحرا لا لوى عافور

هواجسٍ معها كأني بمعزلٍ

عن العرب في عالمٍ مهجور

وخلاف ذا قم يا نديبي وناقتك

مضمورةٍ تشبه خصور الحور

هي نادره حمرا من الجيشٍ سقتها

لك لو ترى معها قروم بكور

سنامها يبدو ليا لاح كالهرم

فقاره الوادي عليه حدور

وبعنق نعامه نحيفة فريصةٍ

سيقانٍ دقاقٍ وخف يغور

جنبٍ شعره اليا لمسته كما الرمل

غارب كأن فوقه رجم لثغور

عرقوبها حرشٍ والافخاذ صافيه

كرسوعها كالختم تحت الزور

سفينة الصحرا على حق سميت

ذا وصفها عندي على الجمهور

روح بها عند الذي غاب ثم بطى

ايضا ولا هو قط بي معذور

ثم رد لي عنه الخبر عقب ما تجي

وأنت قبل لا تروح له مشكور

أبي وكاد العلم لا هنت يا فتى

أمنتك الله وأنت بي مأمور

قله ترى خافق خليفة ومهجته

بيديك يا حبٍ الصبا مآجور

ما لي ابد عنك يعوض ولا بدل

عقبك كأني بي مرض مخطور

شاللي جرى يا روح روحي وما جرى

شيٍ ولا بالذكر مب مذكور

وانته غيابك كنه الموت والألم

مفقود به لكن ترى محضور

لأنك كما للعين شوفٍ ومبصره

بك وتعمى دونك ولو بالنور

عل وعسى ترجع على اللي ليا اذكرك

كنه حيى للناس هو منشور

طاريك في بالي ولا يوم قد نسي

كل ما رجع قاعٍ تقل ممطور

ياما نصحني واحدٍ قبل لا اهوي

قد كنت أنا بالحب له منذور

في غيرها باقول أنا شي عايشه

والعدل هو بالظلم جا مخشور

واردده من بعد ما اذكر قبيلتي

ثم الوطن كي توكدك الجبور

جربت بالدنيا تجارب بلا عدد

لا شك من فيها حيوا بضمور

هذا زمان الخبث والكيد والمكر

ما هو بلا ينصف إذا بيجور

فيه الشهم عاني مع الوقت طالما

معه النذل دايم ترى مسرور

يا وقتنا اللي كل ما جد قادمه

يرجع على ما فات هو بعبور

يكرر أخطاءه ولا كن ينتفع

منها ولا أبداً وهو محذور

كم قد غمر منهو على الطيب والتقى

حتى شهر به ليس هو مشهور

لين استوى في دار كل من ترى يعد

من قبل باي حالٍ وهو مغمور

سبحان من يعلم ويحلم ولا نسى

أو لا سهى قادر على المقدور

فيه الكذب والزيف فاشي ولا حصر

والحق به ضايع وتم الزور

ضاع الوفى والله والعهد مهمله

ما عاد هو ينعد به مغدور

والناس به كلٍ تخالف دروبها

ايضاً ومن تبي عليها سور

هذا وأنا ماني مع الدهر ذو أمل

أو لي رجى لكن بديت الشور

وأنا نفيعي من قطر هي قبيلتي

بكري حنيفي وايلي مخبور

آل العطية هم سعد عين من لجى

بهم وهم لك وافين شبور

يكفونك العربان في كل لازمه

من ذكرهم كنهم سعوا بعبور

حن في قطر سادة على كل سادةٍ

محنا على رزقٍ وفضل ندور

عشنا بها والعز بشته ليا لبس

حلة مشيخة ما لها منكور

قانون انظمته ترى هي تعدلت

حتى بعد شورى مع دستور

منها نصف كل حي بالدار واستوى

حقه مثل واجبه بالمنظور

تميم هو لا هان لي دام شيخنا

وأميرنا الوافي هو المنعور

اللي ليا كبرت القاله لها ضحك

والبار هو منا ترى مبرور

عساه في حفظ الله وفي رعايته

يوم ان غيره لا هوى مدحور

قيادته فذه وبالناس له قدر

كنه بها فاخر مهب مفخور

من ليس داره تعتني له بعيشته

دايم مع العالم ترى محظور

افدي دمي البلاد والمال والولد

من الجنوب إلى شمال الخور

هذي قطر تصعب على كل من بغى

ان يعتدي والشعب مثل السور

عاشت لنا دار المعزة مع الفخر

واحنا لها عشنا عيال صقور

من بعد ذكر الدار والأهل والملى

بأذكر مثايل ما لها مهذور

نصايحٍ منها الورى تستفيدها

وقبولها يحمل لها بدبور

لولا الخلق والله ما أحدٍ بهايبك

لو كان من خلفك مشى طابور

والمال يحيي قوم تسكن قبورها

والحي يفنى وان غدى مفقور

لا خير في رجلٍ بليا قبيلته

عايش غريبٍ كنما مقهور

الطيب يبقى طيب وان عيب صاحبه

والعيب يبطي صاحبه معثور

والعز مثل الصرح والذل مهدمه

لولاه ما ابداً ترى معمور

ذكرك ترى هو سمعتك بعد موتتك

تسري وثابتها بكل قفور

دهرك ترى لا أقفى وناسه معه ابد

كل وارداتٍ من بعد لصدور

لا تامنه وأفطن ترى الوقت لا قفى

يقبل وكل قومٍ معاه صبور

والله ما وحد بصلبان رفعها

ولا يقدس هو بضرب صدور

بل بالفروض اللي فرضها ورادها

قد قال بأعيننا ذكر بالطور

كل خير والخير يجزى بما صنع

لو هو ندير الشر هو موفور

اللي يجي هو بالقدر كان منكتب

ما فات فات ولا عليه حسور

من يفضح العالم أتت له فضيحته

من يستر العالم غدى مستور

من سالم العالم سلم من قتالها

من قاتل العالم دمه مهدور

من يحشم العالم ترى بات منحشم

من يحقر العالم ترى محقور

كم قد على من كان داني ولا على

ما كن يوم كان هو منزور

لكن أنا ما صابني حيف والقضى

يحكم علي شاقي بحب غندور

جبينه ابيض والشعر من سوادته

هو شرق شمسٍ في وسط ديجور

خشمٍ كما سيفٍ من النحف لا وصف

عينين من فوقه مقلها حور

جسمه ليا هب الهوى ماس كنما

لو ثابتٍ من شاهده مخدور

أرسلت له منهو وثقته ورد لي

من بعد غيبه ما لها مكرور

حتى هواجيسي بعد عودته غدت

كنها عساكر معركه وفرور

رد الوصل من بعد ما قطع بيننا

مثل ما يبنى للمشاة جسور

هو بالغلا ما له خشيرٍ كما علم

ديرة غلاه محاوطه بنهور

من كبرها بالطائره جات باينه

فيها منازل مع مدن وقصور

صورت لي نظمه مع القيل بدعها

غالي علي وأغلى من البلور

هي ملحمة سميتها باسم هل قطر

لأنها لهم تدوي بكل نحور

أبيات فيها لا اذكرت عاد كررت

كني بها غايص سبع البحور

قد قلتها من غير قصدٍ لمنفعة

والمال في كيسه ترى مصرور

لو قبلها كم جات لي بعد مثلها

لكنها تفرق بدون قصور

ما قالها من له بكعبه معلقه

حتى الذي قد هو هجا كافور

تقصر ولو طالت علينا بيوتها

كل من سمعها ما يمل مبهور

ذا حقها عندي وعند الذي عرف

ماني بلا زابي ولا مغرور

وأنا الذي بالشعر فحلٍ ليا هرج

ما هو بلا مخطي ولا مخمور

كل شي له شيٍ يمثله طالما

كل جذع هو بالقاع له مجذور

وختامها صلوا على من لنا هدى

والله تعالى ليس به مكفور

يا جعل كل منهو سمعها وفادته

يرجع وذنبه منها مغفور

تمت بعد ما قلت ما قلت كنها

من هاجسي تنسج بدم يفور