خليفة بن عبدالعزيز العطية

نوادر فرايده

يقول العطية في نوادر فرايده

مقالٍ تزاهت بالجزاله شرايده

يصحي به الساهي ويسهى مع الصحى

إذا أنه وحى نظمٍ زهت به فوايده

لك الله ما شفته بذالدهر هاضني

ولاني بشاعر يفتخر في قصايده

ولا لي مجاراةٍ ولا لي مساجله

قبلها ولكن فكري البدع جايده

وساوس هواجس كالهلاوس تترجمت

على ابيات شعرٍ صادره من ورايده

أتت تمتماتٍ همهماتٍ ولا ذهب

بعدها سوى ما هي بالاوزان شايده

زمانٍ تغير والبشر قد تغيرت

وانا كنت بثبوتي ولا زلت كايده

كما ضلعٍ يعانق سحايب بخارها

على قمته كالقطن ثمرة لبايده

ولانيب مع صكات بقعا كما الذي

وهو قابل الرشوه يناقض شهايده

ترى الناس اجناسٍ وكل جنس معدنه

تبين مع الأيام قيمة خرايده

حدٍ بالرخى يا طيبه وزين عشرته

ولا جا القسى بيبور لو في عضايده

فلا بد لك من صاحبٍ كل ما جرى

مع الوقت لك جاري زهم لك بدايده

مهب من قرابه لازم الناس قربها

ولا من صداقه لازم الصدق رايده

ارى الطيب ما له لا وطن او قبيلةٍ

ولكن له قومٍ مهي عنه حايده

وهو نادرٍ بين البشر ندرة العطر

إذا كان مسكه ما حشت به زوايده

الآنام تفرق بالمواقف علومها

كالالماس يفرق والحجر من ندايده

فلا كل من حده زمانه على الوهن

وهن له ولا كل من قوى به بقايده

وكم من يظن أنه محيطٍ بصيدته

وما هو تربص له قبل كان صايده

ترى الحر يانف منزلٍ فيه مزدرى

وهو ما له إلا منزل العز عايده

الأخلاق معها يكسب المرء ما بغى

وهي مثل هضبة بين وديان نايده

مشى عالبسيطة كل معظم ومحتقر

ولاهي بمنهارة ولا هي بمايده

هذا قيل من لا قال له قول يحكمه

بجزل المعاني كنما ساد سايده